السيد جعفر مرتضى العاملي
250
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فقال رجل من بني جذيمة ، يقال له : جحدم : « إنه والله خالد . وما يطلب محمد من أحد أكثر من أن يقر بالإسلام ، ونحن مقرون بالإسلام ، وهو خالد ، لا يريد بنا ما يراد بالمسلمين » ( 1 ) . « ويلكم يا بني جذيمة ، إنه خالد ، والله ما بعد وضع السلاح إلا الأسار ، وما بعد الأسار إلا ضرب الأعناق ، والله لا أضع سلاحي أبداً » . فأخذه رجال من قومه ، فقالوا : « يا جحدم ، أتريد أن تسفك دماءنا ؟ إن الناس قد أسلموا ، ووضعت الحرب أوزارها ، وأمن الناس » . فلم يزالوا به حتى نزعوا سلاحه ، ووضع القوم السلاح لقول خالد ( 2 ) . وقال أبو جعفر ، محمد بن علي رضي الله عنهم : فلما وضعوا السلاح أمرهم خالد عند ذلك ، فكتفوا ، ثم عرضهم على السيف ، فقتل من قتل منهم ( 3 ) .
--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 3 ص 876 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 200 عن ابن إسحاق ، والواقدي ، وراجع : المنمق ص 259 وتاريخ الخميس ج 2 ص 98 والاستيعاب ( بهامش الإصابة ) ج 1 ص 153 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 72 و ( ط مكتبة محمد علي صبيح ) ج 4 ص 882 وتاريخ الأمم والملوك ( ط دار المعارف ) ج 3 ص 67 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 2 ص 341 وشرح الأخبار ج 1 ص 309 والغدير ج 7 ص 168 وكتاب المنمق ص 216 و 217 والبداية والنهاية ج 4 ص 358 وأعيان الشيعة ج 1 ص 278 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 591 . ( 3 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 200 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 98 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 72 و ( ط مكتبة محمد علي صبيح ) ج 4 ص 882 وتاريخ الأمم والملوك ( ط دار المعارف ) ج 3 ص 67 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 2 ص 341 وأعيان الشيعة ج 1 ص 278 و 409 والبداية والنهاية ج 4 ص 358 وكشف الغمة ج 1 ص 220 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 591 .